مصطفى حسني.. في قصة زواجه 'حكمة'
|
على 'لوحٍ قلاب' يحكي الداعية الشاب المصري مصطفى حسني حكاية زواجه، بطريقةٍ فيها بساطةٌ غير معتادة، راسماً مراحلها على شكل دوائر، حيث كل دائرة منها تقود إلى أخرى، إنها الطريقة ذاتها التي يجب أن ننظر بها لمسارات حياتنا المتشابكة، التي قد يبدو بعضها سيئاً، لكن إن تتبّعناها ربما نكتشف في ثناياها حكمة الله..لذا الأمر يستدعي منك التركيز وأنت تنتقل معه من دائرةٍ لأخرى.
'قصتي كان يحدث فيها أشياء على عكس بعضها، حين تزوج أبي وأمي سكنا في 'مصر الجديدة'، وكان لدينا جار اسمه حسام (سنعود له بعد قليل)، وعندما وُلدت كان في ساقي 'عرقٌ كبير' لم يكن يؤثر على صحتي لكن كنت أستغرب من شكله (وللعرق دورٌ في نهاية الحكاية)، وفي الثانوية العامة شاء الله أن أحصل على معدل ليس كما يجب، فالتحقتُ بكلية التجارة عام 1996.
في أثناء دراستي الجامعية كنت أتمنى 'زواجاً معيناً'، فرأيتُ أني لابد أن آخذ بالأسباب وأعمل كي أحقق أمنيتي، لكن لم يكن لدي وقت للعمل بسبب انشغالي بالمحاضرات، وإذا بي في العام الجامعي الثاني أرسب وأضطر لإعادة السنة، كان ذلك كله قبل مرحلة الالتزام والتقرب من الله، لاشك أني حزنت كثيراً؛ لأن الرسوب شيء مؤلم، خاصةً أنني كنت مجتهداً 'أيام المدرسة'، وفي أثناء إعادتي للسنة لم يكن لدي سوى موادٍ قليلة؛ فقررت أن أستغل فراغي بالعمل الذي نت أسعى إليه بطبيعة الحال لأجل ذلك الزواج.
وما أن حصلتُ على عمل، حتى ظهرت 'دائرة' جاري حسام الذي بدأ آنذاك في حضور دروس العلم عند أحد الدعاة المؤثرين في مصر، فرافقته وتأثرت حين عرفت أن 'الدين حلو كده' وبدأت بـ'الالتزام'.
وفي عام 1999 فشل موضوع الزواج الذي تمنيته، وفي أثناء عملي قرر المسؤول توزيع العملاء على الموظفين؛ لأجل التواصل معهم فيما يصب في أهداف الشركة، وفي ذلك الوقت كنت بدأت أحب أن أكلم الناس في الدين، وبينما أنا أطلب رقم هاتف إحدى العميلات كي أقنعها بزيارتها لتشتري مني منتجا معينا، في أثناء ذلك ردت ابنتها علي التي بدورها نادت أمها، وخلال هذه الثواني أخذت أتكلم مع 'السكرتيرة' التي أمامي أنصحها بالحجاب، فسمعتني الفتاة التي ما زالت على الخط، ويبدو أن الكلام دخل قلبها بدلاً من أن يدخل قلب 'السكرتيرة'!
الظريف أن الفتاة أقنعت أمها بقبول زيارتي قائلةً لها:'يا ماما الولد ده شكله طيب وغلبان أوي وبيتكلم في الدين.. قابليه واشتري منه'، وبالفعل حدث اللقاء مع العميلة 'الأم'، ولم نتكلم في العمل، وإنما عن الدين، حيث حدثتني عن رغبتها في أن تتحجب ابنتها، وبينما كنا نتحدث دخلت الفتاة، فقالت لها أمها:'مصطفى يحضر دروس عند 'الداعية الفلاني'، ما رأيك أن تحضري معه؟'، وبالفعل حضرت وتأثرت بالدرس ثم تحجبت.
بعدها تقدمتُ لهذه الفتاة بغية الزواج منها، فرزقت عملا جديدا بضعف راتب العمل السابق، 'وبدأت الدنيا تحلو'، وتمت الخطوبة وكانت تلك الأيام أجمل أيام حياتي على كافة الصعد، سواء في الحياة الشخصية أو العمل أو الدعوة أو طلب العلم.
لاحظوا معي تتابع الدوائر..فقط خطبتُ زوجتي بعد أن تسلمت عملاً سعيت إليه كي أتزوج من فتاةٍ أخرى، وذلك بعد أن أتيح لي وقت الفراغ في أثناء إعادتي للسنة.
بمجرد خطوبتي طُلبت للجيش، وفجأة توقف كل شيء، الخطوبة تأجلت لعام، والعمل الجديد الذي تسلمته توقف، وكذلك العلم والدعوة، وما أن دخلت الجيش حتى اكتشف الضابط العرق الذي في ساقي، وهذا كان سبباً كافياً لإعفائي من الجيش، كنت قبلها قضيت ستة أيام في التجنيد وأنا أتساءل:'لماذا يارب فعلت معي ذلك؟!'..وبعدها اكتشفت أن لوجود العرق في ساقي حكمة إلهية، ثم تم الزواج بحمد الله.
لقد عرفت بعد سلسلة الدوائر أن الله لا يضيع أجر الإنسان الذي يسعى، عرفتُ ذلك بعد أن لمستُ الأخذ والعطاء والمنع والحكمة في التأخير والتعجيل، فرأيتُ الودود والحكيم والعليم والرؤوف والقهار الذي لا أحد يغلب إرادته، لقد تعلمتُ أني يجب ألا أقول:'لماذا فعلت ذلك يارب؟!'..لأنه علمني بحكمته أن الرزق سيصل إليّ في وقته المحدد.
المحتوى من
أسرارالأسبوع
|
| التوقيع |
|
سنين عمرى وانا اسى ............................ ومن ساسى لراسى ذنوب انا خايف اموت عاصى............................ومش عارف أحن وأتوب عصيته وعمرى ما خفته............................ومدرتش بحياة الخوف عميت عن كل شى عشته...........................مع انى اتخلقت بشوف |
|