|
خلينا الأول نعــرف معـنى الكـسل لـغاً واصطلاحاً ؟
ولمــاذا الكــسل ؟
معنى الكسل ؟
لغاً : كسل عن الشئ كسلا :يعنى بتثاقل وفتر عما لا ينبغى أن يتثاقل عنه
اصطلاحا : كما يقول الامام النووى : عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة مع إمكانه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لماذا الكسل ؟
خسارة الدنيا :
يقول ابن الجوزى : (وأى عيش لمن ساكن الكسل إذا أقرانه قد برزوا فى العلم وهو جاهل واستغنوا وهو فقير ،فهل يبقى للالتذاذ بالكسل والراحة معنى)
آفة العبادة :
يقول عبد الله بن عباس رضى الله عنه : (لكل شئ آفه ،وآفه العلم النسيان ،وآفه العبادة الكسل)
فنجد الهمة العالية التى كانت موجودة فى رمضان تتراجع بعده ، ويعزم الرجل على حفظ كتاب الله ويواظب شهرا او بعض شهر ثم يتوقف وينسى ما حفظه
إن الكسل المصحوب قد يصحبه ثقل المهمة ولو درى الكسول ثمرة التعب والمشقة لهرب من كسله ، فيقول الزمخشرى فى ربيع الأبرار : التعبد يثقل على أهله كثقله فى الميزان والكسل يخف على أهله كخفته فى الميزان)
جولة يومية فى صراع أبدى :
يستهدف الشيطان العبد عند نومه ،إذ فى النوم إنعدام حركة الخصم وجمود نشاطه والشيطان أقرب ما يكون من العبد على هذه الحال بل أقوى ما يكون عندها لأنك أضعف ما تكون وقتها
فيقول صل الله عليه وسلم : (يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقد يضرب مكان كل عقدة -عليك ليل طويل فارقد ،فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ،فإن توضأ انحلت عقدة ،فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)
وبذا تدرك أنك أمام هجمة إبليسية يومية تستهدف منابع القوة لديك ،وشل إرادتك من الأساس ،فإما أن ترفع راية الاستسلام بكسلك وغفلتك عن ذكر ربك ،وإما أن تسل سيوف الذكر وتطلق سهام اليقظة فى هجمة إيمانية جريئة ضد عدو لا يتورع عن استهدافك بغاراته كل ليلة .
أمر الله لأنبيائه :
قال الله تعالى مخاطباً نبيه : (فإذا فرغت فانصب)
يا محمد لا راحة فى دنياك ولا راحة إلا فى الجنة
بعد الفراغ من المهمات الجليلات ينتظرك طول الركعات ،فالواجبات لا تنتهى والمهام لا تنقضى ولا فراغ إلا فى الآخرة
فالأمر الربانى هنا بعدم التكاسل عن الذكر والغفلة عنه .
صعود وهبوط :
قال صل الله عليه وسلم : (إن لكل عمل شِرَّة ،ولكل شِرَّة فترة ،فمن كان فترته إلى سنتى فقد اهتدى ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك)
فتأبى الطبيعة البشرية أن تسير على وتيرة واحدة من العمل فالنفس ملولة والشيطان متربص والجنة محفوفة بالمكاره ، والعاقل من يجعل من لحظات الفتور استراحات يلتقط أنفاسه ويسلى نفسه فيها بمباحات ويستجم بشئ من الباطل يتقوى به على الحق .
الوباء العام :
فى ظل غياب هدف عام تجتمع عليه الأمة وتشحذ له قواها مع سيادة ثقافة اليأس والإحباط لدى الكثيرين صار الكسل وباء عام ،فعندما تغيب الأهداف الاقتصادية والسياسية والإيمانية يدب الكسل فى أوصال الأمة .
شعار الإسلام النشاط :
فى صحيح البخارى : (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب)
والسر ان العطاس دليل على خفة بدن ونشاط ، والتثاؤب علامة على ثقل البدن ،ولذا يرى بعض العلماء أنه يكره إظهار التثاؤب بين الناس مع القدرة على كفه .
المهمة المزدوجة :
قال رسول الله صل الله عليه وسلم : (إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ،وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير ،فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ،وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه)
فالمصلحون على ثغر الأمة قائمون لا يغفلون و لاينامون لأنهم إن فعلوا جنوا على انفسهم وعلى أمتهم من ورائهم وهلكوا وأهلكوا
أســأل الله ان ينـفعـنا بهذا المـوضوع ، ونستعـد سوياً لتوجيـه الطلقـات فى قلب الكسـل
جزاكم الله الفردوس الأعلى
|
|